الشيخ محمد باقر الإيرواني
296
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والتفسير الذي ذكره للرواية باطل . الثاني : ان شرط انعقاد الجمعة الامام أو من نصبه ، وهو منتف زمن الغيبة . وفيه : ان الشرط المذكور أوّل الكلام بل هو منفي بعدم إشارة النصوص إليه . الثالث : دعاء الامام السجّاد في الصحيفة ليوم الجمعة : « اللّهمّ ان هذا المقام مقام لخلفائك وأصفيائك . . . قد ابتزوها وأنت المقدّر لذلك . . . حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين . . . » « 1 » . وفيه : انه لا إشكال في كون الامام عليه السّلام أحقّ بأداء الجمعة مع وجوده وذلك من مناصبه الخاصّة كالقضاوة والولاية وانما الكلام في غيبته . 2 - واما انها ركعتان كالصبح فهو مضافا إلى كونه من المسلّمات يستفاد من موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الجمعة مع الامام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات » « 2 » وغيره . 3 - واما انه تتقدّمها خطبتان يقرأ فيهما ما ذكر فلموثق سماعة الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يخطب يعني امام الجمعة وهو قائم يحمد اللّه ويثني عليه ثم يوصي بتقوى اللّه ثمّ يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ويصلّي على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلّى بالناس ركعتين . . . » « 3 » وغيره .
--> ( 1 ) الصحيفة السجّادية دعاء رقم 48 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .